التبريزي الأنصاري

665

اللمعة البيضاء

وأكدى ) ( 1 ) أي قطع القليل ، وأكدت الآمال أي قطع خيرها أي انقطعت ولم يبق رجاء فيها ، فاكداء الآمال كناية عن انقطاع الرجاء ، كما أن خشوع الجبال كناية عن جزعها لموت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو عن الضعف الحاصل للقلوب الراسية كالجبل استعارة عن اختلال حال العترة . و ( حريم ) الرجل ما يحميه ويقاتل عنه ، كما أن الحرمة ما لا يحل انتهاكها ، وقد مرت الإشارة إلى معنى المادة ، والمراد حريم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وحرمته كناية عن العترة . وقولها ( عليها السلام ) : ( عند مماته ) متعلق بقولها ( أكدت الآمال ) وما بعده من الأفعال ، وفي بعض النسخ : ( اديلت الحرمة ) من الإدالة بمعنى الغلبة ، وفي بعضها الرحمة بدل الحرمة . ( فتلك والله . . . ) إشارة إلى مصيبة وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . و ( النازلة ) الشديدة . و ( البائقة ) الداهية ، و ( مثلها ) خبر ( لا ) على الأرجح ونازلة اسمها ، قدم الخبر لتنكير المبتدأ أي لا نازلة مثلها ، ويجوز وجه آخر أيضا لا يخفى . و ( الأفنية ) جمع فناء الدار - بالكسر - ككساء وهو الوصيد أي العرصة المتسعة امامها ، وفناء الكعبة سعة امامها ، وقيل ما امتدت من جوانبها دورا وهو حريمها خارج المملوك منها ، وفي الخبر : ( اكنسوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود ) ( 2 ) ، وفي الدعاء : ( نازل بفنائك ) ( 3 ) والخطاب لله وهو على الاستعارة . و ( الممسي والمصبح ) بضم الميم فيهما مصدران وموضعان من الإمساء والإصباح . و ( الهتاف ) بالكسر الصياح وقد مر .

--> ( 1 ) النجم : 34 . ( 2 ) المحاسن 2 : 463 ح 77 ، عنه البحار 76 : 176 ح 10 ، وفي الكافي 6 : 531 ح 5 . ( 3 ) البحار 100 : 303 ح 22 .